أبي خلف سعد الأشعري القمي

95

كتاب المقالات والفرق

اسمها تحية « 1 » وكان جميع أولاد موسى بن جعفر ثمانية عشر ذكرا وخمسة عشر بنتا وكلّهم لأمهات أولاد ، وكان المأمون أشخص إليه علي بن موسى وهو بخراسان مع رجاء بن أبي الضحّاك في آخر سنة مائتين على طريق البصرة وفارس ، وكان الرضا متزوجا بابنة المأمون . 186 - وكان سبب الفرقتين اللّتين ائتمّت إحداهما بأحمد بن موسى ورجعت الأخرى إلى القول بالوقف انّ أبا الحسن [ F 81 b ] الرضا توفّى وابنه محمّد ابن سبع سنين فاستصبوه واستصغروه ، وقالوا : لا يجوز أن يكون الامام إلّا بالغا ولو جاز ان يأمر اللّه بطاعة غير بالغ لجاز ان يكلّف غير بالغ فانّه كما لا يعقل ان يحمّل التكليف « 2 » غير بالغ فكذلك لا يعقل انّ يفهم القضاء بين « 3 » دقيقه وجليله ، وغامض الأحكام وشرائع الدين وجميع ما اتى به النبي صلى اللّه عليه وآله وما يحتاج إليه جميع الامّة إلى يوم القيامة من أمر دينها ودنياها طفل غير بالغ ، ولو جاز انّ يفهم ذلك من قد نزل عن حدّ البلوغ درجة جاز « 4 » انّ يفهم ذلك من قد نزل عن حدّ البلوغ درجتين وثلاثة وأربعة راجعا إلى الطفولة حتّى يجوز ان يفهم ذلك طفل في المهد والخرق ، وذلك غير معقول ولا مفهوم ولا متعارف واحتجّ عليهم من قال بإمامته وثبّتها بان قال انّ حجج اللّه من الرسل والأنبياء [ a 28 F ] والأئمّة إنّما هم براهين اللّه في أرضه وخلفاؤه وحججه على خلقه لا ينظر منهم إلى حدّ السنّ والبلوغ عندنا فهو يحتج بالكبير عندنا والصغير فقد بعث نوحا إلى قومه عليه السّلام وهو ابن خمس مائة سنة ، ونبّأ عيسى وجعله حجّة ونبيّا وهو صبي في المهد ، وامّا تكليف البالغ وما احتججتم به فلا حجة لكم فيه فقد كلّف عيسى عليه السّلام الصلاة

--> ( 1 ) نجيبة ( النوبختي ص 87 ) ولعل الصحيح « نجمة » وأمه أم ولد يقال لها أم البنين ( أصول الكافي ج 1 ص 486 ) . ( 2 ) يحتمل التكليف ( النوبختي ص 88 ) . ( 3 ) بين الناس ودقيقه ( النوبختي ص 88 ) . ( 4 ) لجاز ( النوبختي ص 88 ) .